الشيخ الأنصاري
21
كتاب الصلاة
كهيئة التسبيح والتكبير " ( 1 ) إلا أن في إثبات هذا الحكم بهما - مع كونه مهجورا بين الأصحاب ، مضافا إلى ضعف دلالتهما على العموم - إشكالا ، بل منعا . ثم إن الأقوى على القول بتعين التسبيح : التخيير بين واحدة كبرى وثلاث صغريات أعني سبحان الله ، وفي المنتهى : إن الموجبين للتسبيح اتفقوا عليه ( 2 ) ، لأنه المستفاد من الأخبار بعد ضم بعضها إلى بعض ، ففي صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخف ما يكون من التسبيح ؟ قال : ثلاث تسبيحات مترسلا ، تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله " ( 3 ) ونحوها مضمرة سماعة ( 4 ) . مضافا إلى جميع ما دل من المستفيضة ( 5 ) على إجزاء ثلاث تسبيحات ، الظاهرة في الصغريات . وأما ما دل على كفاية الواحدة الكبرى ، فما تقدم من روايتي هشام والحضرمي ( 6 ) . هذا ، مع أن في الروايات ما يستفاد منه التخيير ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : " قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟
--> ( 1 ) الوسائل 4 : 943 ، الباب 20 من أبواب الركوع ، الحديث الأول . ( 2 ) المنتهى 1 : 282 - 283 . ( 3 ) الوسائل 4 : 925 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 4 : 926 ، الباب 5 من أبواب الركوع ، الحديث 3 . ( 5 ) انظر الوسائل 4 : 923 و 925 ، الباب 4 و 5 من أبواب الركوع . ( 6 ) المتقدمتان في الصفحة 18 ، وأما الحضرمي فلم يتقدم عنه ما يدل على ذلك ، نعم تقدم عن زرارة وعلي بن يقطين في الصفحة 18 .